أبي هلال العسكري
46
الوجوه والنظائر
وهو في القرآن على وجهين : الوجه الأول : الأمر بتوحيد اللَّه ، [ والنهي عن ] الشرك ، قال الله تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) . جاء في التفسير أنه أراد توحيد الله ، : ( وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ، . يعني : الشرك باللَّه ، ومثله قوله : ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ) . أي : بتوحيد الله : ( وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) أي : عن الشرك . الوجه الثاني : قيل : هو اتباع الرسول ، قال اللَّه تعالى : ( لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ ) ، ثم قال : ( وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) . أي : باتباع الرسول ، ( وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ، أي : عن التكذيب به ، هكذا قالوا . قال أبو هلال رحمه الله : وعندنا أن أحد هذين الوجهين داخل في الآخر ، وهما جميعا يكونان الأمر بوجوه المحاسن والطاعات كلها . والنهي عن المنكر : النهي عن المعاصي والقبائح بيعها .